العلامة الأميني
595
النبي الأعظم من كتاب الغدير
المؤلّفون في حديث الغدير بلغ اهتمام العلماء بهذا الحديث إلى غاية غير قريبة ، فلم يقنعهم إخراجه بأسانيد مبثوثة خلال الكتب حتّى أفرده جماعة بالتأليف ؛ فدوّنوا ما انتهى إليهم من أسانيده ، وضبطوا ما صحّ لديهم من طريقه ؛ كلّ ذلك حرصا على كلاءة متنه من الدثور ، وعن تطرّق يد التحريف إليه ؛ فمنهم : 1 - أبو جعفر محمّد بن جرير بن يزيد بن خالد الطبريّ ، الآمليّ ، المولود ( 224 ) والمتوفّى ( 310 ) . له كتاب الو لاية في طرق حديث الغدير ، رواه فيه من نيّف وسبعين طريقا . قال الحموي في معجم الأدباء في ترجمة الطبري : له كتاب فضائل عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه تكلّم في أوّله بصحّة الأخبار الواردة في غدير خمّ ثمّ تلاه بالفضائل ولم يتمّ « 1 » . وقال : وكان إذا عرف من إنسان بدعة أبعده واطّرحه « 2 » . 2 - أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمدانيّ ، الحافظ المعروف بابن عقدة ، المتوفّى ( 333 ) . له كتاب الو لاية في طرق حديث الغدير ، رواه بمئة وخمس طرق . أكثر النقل عنه ابن الأثير في أسد الغابة ، وابن حجر في الإصابة . وأنهاها شيخنا العلّامة رحمه اللّه في الغدير « 3 » إلى ( 26 ) تأليفا ، وقال في الختام : وهناك تاليف أخرى تخصّ هذا الموضوع يأتي ذكرها في صلاة الغدير إن شاء اللّه . . . . إِنَّها تَذْكِرَةٌ . فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ . فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ « 4 » .
--> ( 1 ) - معجم الأدباء 18 : 80 . ( 2 ) - المدرك السابق : 84 . ( 3 ) - [ راجع الغدير 1 / 313 - 325 ] . ( 4 ) - عبس : 11 - 13 .